شمس الدين الشهرزوري
219
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المنفصلة وهو « كلّما كان ج د « 1 » لم يكن آ ب » أنتج من الأول : « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن آ ب » ؛ وهو محال . ولو كانت المنفصلة مانعة الخلوّ فإذا صدق « دائما إمّا « 2 » آ ب أو ج د » ، صدق « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » ، وإلّا لزم صدق نقيضها وهو « قد يكون إذا كان آ ب ف ج د » وتلزم هذه المتصلة : « قد يكون إمّا أن لا يكون آ ب أو ج د » مانعة من الخلوّ ، فيلزم أن يكون ج د ، معاندا ل آ ب كليا في الأصل ، ولعدم آ ب جزئيا في لازم النقيض ؛ ويلزم من ذلك اجتماع النقيضين جزئيا ؛ وهو محال . والحقيقية أيضا تستلزم السالبة المتصلة ؛ لأنّها أخصّ من كل منهما . وأنت فقد عرفت غير مرة أنّ استلزام الشيء الواحد للنقيضين جزئيا جائز ؛ فلا يتمّ هذا البيان . وأمّا العكس ، وهو استلزام السالبة من كل واحد من هذه الأربع الموجبات الثلاثة الباقية ، فغير لازم ؛ وذلك لأنّ صدق المتصلة السالبة قد يكون بصدق الطرفين وقد يكون بكذبهما . فإن كان صدقها « 3 » بصدق الطرفين فيتخلف عنها الموجبة المنفصلة المانعة الجمع المركبة من الجزءين ؛ وإن كان صدقها بكذب الطرفين تخلّف عنها الموجبة المانعة الخلوّ ؛ والحقيقية تخلّفها ظاهر ؛ وكذلك فإنّ المنفصلة المانعة الجمع السالبة يجوز صدقها بصدق الطرفين وهما اللذان لا ملازمة بينهما ، كناطقية الإنسان وناهقية الحمار . وكذلك جاز صدق السالبة المانعة الخلوّ بكذب الطرفين وهما اللذان لا ملازمة بينهما ، كناطقية الحجر وناهقية الشجر « 4 » .
--> ( 1 ) . ب ، ت : - مانعة الجمع صدقت المتصلة السالبة وهو ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د فإذا جعلتها صغرى للازم المنفصلة وهو كلّما كان ج د . ( 2 ) . ن ، ب : - إمّا . ( 3 ) . ب : صدقهما . ( 4 ) . ب ، ت : ناهقيته ( - الشجر ) .